أخبار طلال أبو غزالة للتوظيف

طلال أبوغزاله: حين يصنع المفكّر الاقتصادي اقتصادًا يحمي الإنسان

16-شباط-2026

قبل أعوام كنت أحط قدمي على عتبة المجموعة إيذانا بمرحلة جديدة في مسيرتي المهنية، علمت في مؤسسات متعددة وجاء وقت العمل في مؤسسة بحجم مجموعة طلال أبوغزاله العالمية، وبحكم التجربة توقعت أن تكون الفوقية والفردية هي اللغة السائدة، وأن تحكم القرارات معادلات الربح والخسارة كما تعودنا، وأن يكون التفكير الاستراتيجي البارد هو العنوان الأبرز.

ربما هذا ما يفرضه المنطق حين يكون المؤسس مفكراً اقتصادياً يُنظر إليه بوصفه الرقم الصعب في التحليل الاقتصادي والفكري على المستويين الإقليمي والدولي غير أن التجربة العملية تكشف بهدوء ودون ضجيج حقيقة مختلفة تماماً لهذا الرجل الذي يعمل بصمت حقيقة مختلفة نعم في العمل مع الدكتور طلال أبوغزاله إذ تكتشف سريعاً أنك لا تعمل فقط مع خبير اقتصاد أو منظّر في السياسات الدولية بل مع إنسان يضع الإنسان في مقدمة أولوياته قبل الأرقام وقبل المؤشرات وقبل الحسابات الدقيقة التي يتقنها إلى حد الإتقان.

هنا وهذه شهادتي -والله خير الشاهدين- تحول العمل إلى مساحة إنسانية يشعر العامل فيها بأنه شريك لا مجرد موظف.

ما يلفت النظر في تجربة العمل مع أبوغزاله أن قراراته الكبرى حتى تلك التي تبدو في ظاهرها اقتصادية بحتة تحمل في جوهرها بعداً إنسانياً واضحاً ففي أوقات الأزمات العالمية وحين تلجأ شركات كثيرة إلى تخفيض الرواتب أو الاستغناء عن موظفيها تحت عناوين الضرورة و الظروف القاهرة يختار هو مساراً مختلفاً أكثر كلفة وأشد صعوبة لكنه أكثر انسجاماً مع قناعته الراسخة بأن الإنسان هو رأس المال الحقيقي
هذا الفهم الإنساني النبيل ممارسة يومية دون ضجيج ودون شعارات، تراه في التفاصيل الصغيرة قبل القرارات الكبرى وتشعر به في طريقة الحديث عن الموظفين بوصفهم أبناء وبنات، وفي الحرص على كرامتهم المعيشية، وفي الإصرار على الاستقرار الوظيفي حتى في أكثر اللحظات الاقتصادية تعقيداً.

عندها فقط، تدرك أن العمل هنا ليس وظيفة عابرة بل علاقة إنسانية تتجاوز عقد العمل ونهاية الدوام
 لم تعد مجموعة طلال أبو غزاله العالمية مجرد مكان للعمل بل كيان ننتمي إليه ندافع عنه ونفخر بأننت جزء من مسيرته.
والله إن العمل مع مفكر بحجم طلال أبوغزاله يمنحك امتيازاً نادراً  أن تتعلم كيف يمكن للاقتصاد أن يكون أخلاقياً وكيف يمكن للفكر أن يقترن بالمسؤولية وكيف يمكن للنجاح أن يُقاس بمدى ما يتركه من أثر إنساني وعند هذه النقطة تفهم لماذا يشعر كثيرون داخل هذه المؤسسة بأنهم لا يعملون لدى أبوغزاله، بل يعملون معه في تجربة تتجاوز المهنة لتلامس المعنى.

 





login